انت المستقبل الذي اخاف منه
أنني لا أجرء على الاعتراف
مرت الايام و الشهور و الساعات
رمت الطرق الدقائق في وجهي
وكل خطوة تُبعد الذاكرة عن مسرحها
نقطة: مات الممثل والمخرج وجميع الحضور
غاب البحر و الموج عن التشييع
رصاصتين وبدأنا حياة جديدة
سادنا الهدوء وخطوتك المرحة
تتراقص مع شهادات المخيم
وكل كلمة مشهد من مخيلتنا المتساقطة
اذهب، اركض: فلا شيء على هذه الارض
يستحق الموت
8-4-2011
مع كل صباح
تذوب ذكرة أخرى
على جسدها الحار
تمتزج بدمها
تتوالى بعروقها
تصبح هي من ذكريات
تضيع الصور
بلا لون، بلا طعم
تتلاشى وتنسى
وتذوب مرة اخرى
بعد اخرى
يمتلئ بطنها بجنين من ذكريات
لدرجة الألم
وما الدمع ان لم يكن حالة شبع
دمع و دمع
تنتابها نوبة صرع
يترائا لها شبح قديم
كم كان جسده قريبا
كم اكلت من غرامه
وشبعت
دمع و دمع
تدرك كم هي غريبة عنه الان
كيف تعيش بلا اشباح
كأنها لم تعرف شبحا من قبل
دمع و دمع
لذاكرة تقود حياتها
بلا خريطة
تنسى الماضي القريب
وتلاطف الشبح البعيد
تتسائل كيف وصلت هنا
و من هي ومن هو
تنظر الى الاسفل
الى الهاوية المنتظرة
الى علا الغيوم
ما بين قهر الغيوم الماطرة
تتساقط مع المطر
بلا خوف
تهوي الى ارض ليست لها
في بلاد غريبة
تنسى من كانت
تنسى العلو و السقوط
وتتكسر الى اجزاء من مطر
تمثل قناعة مزيفة
كصرصار يمثل الموت فوق الماء
ليعود و يركل رجليه
على حواف المجارير
ليتسلق مجددا
ويدخل غرفتها
ينظر اليها من على الحائط
ليضحك على وعودها و توعدها
حتى الصرصار لا يصدق
يقفز الى فمها
يدرس هذه الحالة الانسانية
موت انسان ميت
انسان بلا ذاكرة
انسان من ذاكرة
يعوم الصرصار فوق سموم المدينة
والذكريات المطحونة في جوفها
يشمئز
ويهرب من دوامة الا زمن
تنتابها نوبة صرع
وتستيقظ ام تغوص في النوم
لا تعلم اي عالم عالمها
اي صرصار حبيبها
كل الذكريات ذابت
وامتزجت بدمها
لا تعلم من اين اتت
وكيف حانت هذه اللحظة
اين هي
تركل برجليها
تتسلق المجارير
تلتصق بالجدار
ارضية الغرفة مبللة مغفلة
اجزاء مطر في كل مكان
تلتصق بالجدار
لا طريق للهروب
او العودة
او السقوط
يتوالى الشبح متهربا
و تبقى هي
معلقة
ما بين المجارير
والمطر.
عندما تكون أولوياتي
أن أمُكن قوتي يوميا
أن أثبت ملجأ لجسدي
ابحث عن الحب
عندما تجري النقود الى جيبي
واتبضع من الأشياء أجملها
مخاوفي آخرها الفقر
ابحث عن الحب
لحظة وجدني الحب
ضعت ما بين اللقمة اللذيذة
و اللقمة العزيزة
الجراد لا يستحق الحب