8-4-2011
مع كل صباح
تذوب ذكرة أخرى
على جسدها الحار
تمتزج بدمها
تتوالى بعروقها
تصبح هي من ذكريات
تضيع الصور
بلا لون، بلا طعم
تتلاشى وتنسى
وتذوب مرة اخرى
بعد اخرى
يمتلئ بطنها بجنين من ذكريات
لدرجة الألم
وما الدمع ان لم يكن حالة شبع
دمع و دمع
تنتابها نوبة صرع
يترائا لها شبح قديم
كم كان جسده قريبا
كم اكلت من غرامه
وشبعت
دمع و دمع
تدرك كم هي غريبة عنه الان
كيف تعيش بلا اشباح
كأنها لم تعرف شبحا من قبل
دمع و دمع
لذاكرة تقود حياتها
بلا خريطة
تنسى الماضي القريب
وتلاطف الشبح البعيد
تتسائل كيف وصلت هنا
و من هي ومن هو
تنظر الى الاسفل
الى الهاوية المنتظرة
الى علا الغيوم
ما بين قهر الغيوم الماطرة
تتساقط مع المطر
بلا خوف
تهوي الى ارض ليست لها
في بلاد غريبة
تنسى من كانت
تنسى العلو و السقوط
وتتكسر الى اجزاء من مطر
تمثل قناعة مزيفة
كصرصار يمثل الموت فوق الماء
ليعود و يركل رجليه
على حواف المجارير
ليتسلق مجددا
ويدخل غرفتها
ينظر اليها من على الحائط
ليضحك على وعودها و توعدها
حتى الصرصار لا يصدق
يقفز الى فمها
يدرس هذه الحالة الانسانية
موت انسان ميت
انسان بلا ذاكرة
انسان من ذاكرة
يعوم الصرصار فوق سموم المدينة
والذكريات المطحونة في جوفها
يشمئز
ويهرب من دوامة الا زمن
تنتابها نوبة صرع
وتستيقظ ام تغوص في النوم
لا تعلم اي عالم عالمها
اي صرصار حبيبها
كل الذكريات ذابت
وامتزجت بدمها
لا تعلم من اين اتت
وكيف حانت هذه اللحظة
اين هي
تركل برجليها
تتسلق المجارير
تلتصق بالجدار
ارضية الغرفة مبللة مغفلة
اجزاء مطر في كل مكان
تلتصق بالجدار
لا طريق للهروب
او العودة
او السقوط
يتوالى الشبح متهربا
و تبقى هي
معلقة
ما بين المجارير
والمطر.
No comments:
Post a Comment